تحسين البدري
13
معجم مفردات أصول الفقه المقارن
هدف واحد أو أهداف متعدّدة لكنّها محدودة ومنسجمة لتوسيع نطاق الزبائن المخاطبين . وعلى مستوى هذا المعجم سعينا لاستقطاب أكثر عدد من الجمهور والقرّاء من خلال ملاحظة أكبر عدد من المناهج وتلبية الكثير من الأهداف ، فخاطبنا الناطقين باللغة العربية والإنجليزية ولمن يتطلّع للنظر إلى المفردات الأصولية في اللغة الإنجليزية ، كما خاطبنا الطبقة المتوسطة من طلّاب هذا العلم ، وهي الطبقة الأكبر حجما ، وفي ذات الوقت قد لا يستغني عنه الأساتذة من حيث إنّهم قد يحتاجون إلى تعريف مجمل وسريع لبعض الاصطلاحات التي تمرّ عليهم ضمنيا من خلال تدريسهم ، فكانت دائرة الخطاب واسعة ، رغم أنّها غير شاملة لجميع الشرائح والباحثين . يمكن بالإجمال ذكر الأهداف العامّة والخاصة لهذا المعجم بالنحو التالي : الأول : التسهيل على القارئ والباحث من حيث جمع مفردات علم الأصول المشتّتة في كتب مختلفة ودراستها في مكان واحد ودرج تعاريف وشروح مجملة لكلّ من المفردات والتراكيب التي درج استخدامها في علم الأصول ، وهي غير التعاريف العلمية التي ترد في المصادر الأصلية . إنّ الإنسان مهما بلغ عقله وقوت ذاكرته لا يستطيع جمع معلومات اختصاص ما في ذهنه ، وبرغم أنّه قد يكون حاملا للاختصاص فهو لا يستغني عن مرجع يعود إليه بمجرّد حاجته إلى تذكّر تعريف اصطلاحي يبحث عنه ، وبرغم أنّ الموسوعات بل الكتب المختصة كفيلة إلى حدّ ما بتلبية المراد إلّا أنّه من غير المنطقي أن يصرف الباحث أو المدرّس وقته لقراءة صفحات عديدة لأجل تذكّر معنى مصطلح خاص ، فكان لا بدّ من وجود معجم يختصر الشروح والبحوث ويغني من عناء البحث المطوّل بالنسبة إلى الباحث والأستاذ والطالب كذلك . وباعتبار كون المعجم مقارنا يمكن للباحث والقارئ معرفة الاصطلاحات المختلفة أو المتّفقة للموضوعات المتّحدة لدى المدارس الأصولية وبخاصّة كبراها ، أي المدرسة السنيّة والشيعيّة ، فإن تضمين المعجم الجانب المقارن للأصول يمنح الباحث الفرصة لمعرفة الاصطلاحات الدارجة لدى هذه المدارس . الثاني : تشكيل بنك للمعلومات خاص بعلم الأصول ، وهو بنك يتكفّل بتلبية المتطلّبات الآتية :